عبد الملك الثعالبي النيسابوري

177

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الرابع والعشرون ] باب مدح الحلم كان يقال : الحلم حجاب الآفات « 1 » . وقال « 2 » بعض الحكماء « 2 » : حلم ساعة يردّ سبعين آفة « 3 » . وقال بعض السلف : الحلم أجلّ من العقل ؛ لأن الله تعالى وصف نفسه به « 4 » . وقيل : حسب الحليم أنّ الناس أنصاره « 5 » على الجاهل « 5 » ومن ملك غضبه احترز من عدوّه « 6 » . « 7 » وكان الحسن البصرىّ يقول : ما نعت اللّه نبيّا من أنبيائه أقلّ ما نعتهم به من الحلم ؛ فإنه قال : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [ التوبة : 114 ] . يعنى أن الحلم في الناس غريزة « 7 » . « 8 » وكان الأحنف يقول « 8 » : ما أضيف « 9 » شئ / إلى شئ أحسن من علم إلى حلم « 10 » . وكان يقول : من لم يصبر على كلمة واحدة سمع كلمات « 11 » .

--> ( 1 ) القول ليحيى بن معاذ ، انظره في زهر الآداب 2 / 984 ، والتمثيل والمحاضرة ص 413 . ( 2 - 2 ) في ز ، م : « حكيم » . ( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 413 . ( 4 ) القول لرجاء بن أبي سلمة . انظر بهجة المجالس 1 / 615 ، والتمثيل والمحاضرة ص 413 . ( 5 - 5 ) لم يرد في الأصل . ( 6 ) عيون الأخبار 1 / 285 ، والتمثيل والمحاضرة ص 413 . ( 7 - 7 ) ورد هذا الأثر في ز ، م كالتالى : « وقال الحسن رحمة الله عليه ما بعث الله نبيا إلى قوم إلا بعثه وأمره بالحلم » . وانظر الأثر في مجمع الأمثال 1 / 211 . ( 8 - 8 ) في الأصل : « وكان يقال » . ( 9 ) سقط من : ز . ( 10 ) نسب في بهجة المجالس 1 / 616 إلى عمر بن عبد العزيز ، وقد علق ابن عبد البر عليه بقوله : « وقد روينا هذا الكلام لمن هو أسن من عمر وأكبر » فلعله الأحنف . وانظر القول أيضا في عيون الأخبار 1 / 282 ، مجمع الأمثال 3 / 248 . ( 11 ) عيون الأخبار 1 / 284 ، والبيان والتبيين 2 / 76 ، والعقد الفريد 1 / 284 ، والإعجاز والإيجاز ص 67 .